رواية : المكري

null

اعتادت الكثير من الأسر في مدينة صور على السفر والترحال في مختلف فصول السنة , ففي الشتاء يمخرون عباب البحار رسل محبة وسلام , يمارسون التجارة البحرية , فيتنقلون بين عمان والبصرة والهند واليمن وأفريقيا .

وفي فصل الصيف حينما يعودون من أسفارهم , يستعدون للرحيل من مدينة صور الساحل إلى بلاد صور وجعلان ووادي بني خالد وبدية والباطنة , في رحلة هي أشبه بالإستجمام والراحة , مع قيامهم بمتابعة ما يمتلكون من مزارع ونخيل والإشراف على حصاد ثمارها , بل أن البعض منهم من يقوم بشراء الكثير من التمور , ليرحل بها بعد عودته إلى صور, و إلى الهند واليمن وأفريقيا .

هكذا هي الحياة , عمل وإستجمام , تعب وراحة , فبعد الجهد الجهيد في صراعهم مع الأمواج , تكون رحلة ( الحضور والتربيع ) هي فترة الراحة والإستجمام مع الخضرة والأجواء البديعة بعيدا عن البحر وأهواله .

وقصة مريم , هي قصة كل النساء من كبار السن اللواتي عايشن تلك الحقبة الزمنية في تاريخنا العماني المشرق برقيه وعطائه للإنسانية جمعاء .

قصة الغاية منها الوقوف على فكر وثقافة عرفها الإنسان العماني من أبناء مدينة صور , فأولاها حقها من الإهتمام , وأولوا ارواحهم وأجسادهم ما تستحق من الراحة والإستجمام , لتعود نشطة وثابة للعمل والعطاء

شاهد أيضاً

شخصيات من ولاية صور :الشيخ محمد بن مبارك بن سعيد بن جويد الغيلاني

ولد في مدينة صور العمانية عام 1828م وتوفى عام 1943 م عن عمر يناهز 115 …

تعليق واحد

  1. علي الهاشمي

    للتو فرغت من قراءتها .. جميلة جدا لا سيما أنني ابن المنطقة وأغلب تفاصيل المنطقة حاضرة لدي .
    هذا السرد التاريخي التعليمي ثري جدا حيث يربط الأبناء بتاريخ آبائهم وأجدادهم ويلفت عنايتهم إلى التغير الكبير الذي تشهده البلاد.

    ربما ثمة ملاحظة صغيرة أحب أن أهمس بها للفائدة وليست للنقد مع بالغ المحبة والامتنان لكم : في صفحة 60 بعض كلمات النص الشعري التراثي تحتاج إلى ضبط ، فيها إضافات ونقص عن الأصل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *