null

اعتادت الكثير من الأسر في مدينة صور على السفر والترحال في مختلف فصول السنة , ففي الشتاء يمخرون عباب البحار رسل محبة وسلام , يمارسون التجارة البحرية , فيتنقلون بين عمان والبصرة والهند واليمن وأفريقيا .

وفي فصل الصيف حينما يعودون من أسفارهم , يستعدون للرحيل من مدينة صور الساحل إلى بلاد صور وجعلان ووادي بني خالد وبدية والباطنة , في رحلة هي أشبه بالإستجمام والراحة , مع قيامهم بمتابعة ما يمتلكون من مزارع ونخيل والإشراف على حصاد ثمارها , بل أن البعض منهم من يقوم بشراء الكثير من التمور , ليرحل بها بعد عودته إلى صور, و إلى الهند واليمن وأفريقيا .

هكذا هي الحياة , عمل وإستجمام , تعب وراحة , فبعد الجهد الجهيد في صراعهم مع الأمواج , تكون رحلة ( الحضور والتربيع ) هي فترة الراحة والإستجمام مع الخضرة والأجواء البديعة بعيدا عن البحر وأهواله .

وقصة مريم , هي قصة كل النساء من كبار السن اللواتي عايشن تلك الحقبة الزمنية في تاريخنا العماني المشرق برقيه وعطائه للإنسانية جمعاء .

قصة الغاية منها الوقوف على فكر وثقافة عرفها الإنسان العماني من أبناء مدينة صور , فأولاها حقها من الإهتمام , وأولوا ارواحهم وأجسادهم ما تستحق من الراحة والإستجمام , لتعود نشطة وثابة للعمل والعطاء